مطار محمد الخامس.. إسناد صفقة بناء المحطة الجوية الجديدة للتجمع المغربي “SGTM” و”TGCC”

7 يناير 2026آخر تحديث :
مطار محمد الخامس.. إسناد صفقة بناء المحطة الجوية الجديدة للتجمع المغربي “SGTM” و”TGCC”
(آش 24)///

في أعقاب طلب العروض الذي أطلقه المكتب الوطني للمطارات، جرى إسناد صفقة بناء المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس إلى تجمع مغربي خالص يتكون من “SGTM” (الشركة العامة للأشغال بالمغرب) و”TGCC” (الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء)، وذلك بغلاف مالي قدره 12.8 مليار درهم.

وأفاد المكتب الوطني للمطارات، في بلاغ له، بأنه “نظرا لضخامته، يعد هذا المشروع أكبر ورش مطاري ينجز بالمغرب على الإطلاق، ويشكل منعطفا تاريخيا في مسار تطور المطار الرئيسي في المملكة، ويجسد الطموح الكبير لتزويد الدار البيضاء ببنية تحتية ترقى لمكانتها كقطب إقليمي ودولي”.

وإلى جانب حجم الاستثمار، يتميز المشروع بتدبير نموذجي للمساطر، حيث تم إنجاز العملية برمتها في ظرف ثمانية عشر شهرا فقط، وشملت برمجة تطوير بنية المطار التحتية، والدراسات الهندسية والتقنية، فضلا عن مهلة 8 أشهر الفاصلة بين إطلاق طلب إبداء الاهتمام في أبريل 2025 وإسناد الصفقة.

ويعد هذا الجدول الزمني استثنائيا بالنسبة لبنية تحتية بهذه درجة من التعقيد، مما يعكس حكامة معززة، وهندسة محكمة للقرار، وقدرة على التنفيذ تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

ويندرج هذا المشروع، من خلال حجم استثماره ودقة مقاربته والرؤية التي يترجمها، في إطار إستراتيجية “مطارات 2030” للمكتب الوطني للمطارات، التي تهدف إلى الارتقاء بالمطارات المغربية إلى أعلى مستويات الأداء والفعالية والربط الجوي الدولي.

وقد صممت المحطة الجديدة، التي تمتد على مساحة 600 ألف متر مربع، لاستقبال 20 مليون مسافر سنويا في مرحلة أولى، مع إمكانية توسيع طاقتها الاستيعابية لتصل إلى 30 مليون مسافر. وتجسد هذه المحطة إنجازا يجمع بين البعد المعماري والوظيفي والعملياتي، حيث تدمج معايير عالية في مجال التصميم، وانسيابية مسار المسافرين، والأداء البيئي، والتدبير الذكي للتدفقات.

وتعطي الهندسة المعمارية للمشروع الأولوية للابتكار، وبيئة العمل، والفعالية التشغيلية. وعلاوة على ذلك، سيتم ربط المحطة بخط القطار فائق السرعة المستقبلي طنجة-مراكش.

كما ستواكب المحطة الجديدة بقوة صعود مخطط تنمية الخطوط الملكية المغربية، حيث ستكون قادرة على استقبال ما يصل إلى 45 طائرة متوقفة في آن واحد، مما سيتيح عمليات إركاب وإنزال أكثر انسيابية للمسافرين.

وسيؤدي هذا الورش إلى تعبئة كفاءات وطنية عالية المستوى، كما سيمثل تحديا كبيرا في مجال تدبير المشاريع والتنسيق بين مختلف المهن. وسيساهم أيضا في إحداث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، كما سيعطي دفعة قوية لقطاع البناء والأشغال العمومية والخدمات ذات الصلة.

وقد جرى تحديد مدة إنجاز المشروع في 40 شهرا، على أن يتم الانتهاء من الأشغال في منتصف 2029.

وخلص البلاغ إلى أن “هذه المحطة الجديدة، التي تندرج في صلب استراتيجية “مطارات 2030″، ستفرض نفسها كرافعة مهيكلة للتنافسية والجاذبية والإشعاع الدولي، مما سيمكن من تموقع مطار الدار البيضاء محمد الخامس بشكل مستدام كمطار مرجعي دولي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق