تارودانت: تدابير وقائية وإجلاء استباقي لساكنة دواوير مجاورة لسد سيدي عبد الله

4 يناير 2026آخر تحديث :
تارودانت: تدابير وقائية وإجلاء استباقي لساكنة دواوير مجاورة لسد سيدي عبد الله
(آش 24)///

باشرت السلطات المحلية بإقليم تارودانت، أمس السبت، عملية إجلاء استباقية لفائدة سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة تمالوكت، الواقعة بمحاذاة مجاري الأودية، وذلك على إثر الارتفاع المسجل في منسوب مياه سد سيدي عبد الله نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها المنطقة.

وشملت هذه العملية، التي نفذت خلال ساعات الليل وفجر اليوم، دواوير أمشرك، والفيض، وآيت مجوط، وآيت خريف، وآيت الطالب وآيت زويت، حيث جرى نقل أزيد من 265 شخصا إلى مناطق آمنة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة، من بينها الداخلية التابعة لإعدادية تمالوكت وبعض الداخليات بالمؤسسات التعليمية بمدينة تارودانت، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية، والدرك الملكي والقوات المساعدة.

ويأتي هذا التدخل الوقائي بعد بلوغ سد سيدي عبد الله مستوى امتلاء مرتفعا، ما استدعى تصريف كميات مهمة من المياه لتخفيف الضغط على السد وتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الساكنة أو البنية التحتية المجاورة، في ظل استمرار التساقطات المطرية القوية المسجلة بمرتفعات الإقليم خلال الموسم الحالي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير الثانوية الإعدادية، النور بتمالوكت، عمر أبوطاس، أن المؤسسة التعليمية عبأت، بتنسيق مع السلطات المحلية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مختلف إمكانياتها من أجل استقبال الأسر التي تم إجلاؤها في ظروف إنسانية ملائمة.

وأوضح أن الداخلية التابعة للمؤسسة فتحت بشكل استثنائي لإيواء العائلات المتضررة، مع توفير الأغطية، والإنارة، ومرافق صحية صالحة للاستعمال، وضمان شروط السلامة والنظافة، مضيفا أن الأطر التربوية والإدارية انخرطت بروح المسؤولية لضمان حسن الاستقبال ومواكبة الأسر، خاصة النساء والأطفال.

من جهتها، عبرت الساكنة، في تصريحات متفرقة، عن ارتياحها بهذا الإجراء الاستباقي، مشيدة بسرعة تدخل السلطات المحلية وحسن التنظيم الذي طبع عملية الإجلاء، وما وفره من إحساس بالأمان والاطمئنان في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

وفي هذا السياق، رفعت السلطات الإقليمية حالة التأهب بمختلف مناطق الإقليم، لاسيما بالمناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأودية، مع اعتماد نظام للإنذار والتحسيس وتنبيه الساكنة إلى ضرورة عدم الاقتراب من مجاري المياه المتدفقة.

وتندرج هذه التدابير ضمن سلسلة من الإجراءات الاحترازية التي باشرتها مصالح ولاية جهة سوس–ماسة، لمواجهة الوضع الهيدرولوجي الاستثنائي الناتج عن التساقطات المطرية الغزيرة التي أثرت على عدد من السدود والوديان بالجهة خلال الأيام الأخيرة.

ويعد سد سيدي عبد الله من بين المنشآت المائية الحيوية بإقليم تارودانت، حيث يساهم في تعبئة الموارد المائية وتنظيم الجريان السطحي، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية المكثفة.

ويضطلع السد بدور وقائي مهم في الحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب دوره في دعم التزويد بالمياه والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.

ويخضع السد لمراقبة تقنية منتظمة من قبل المصالح المختصة، التي تسهر على تتبع مستوى حقينته وضمان تدبير تصريف المياه وفق الضوابط والمعايير التقنية المعمول بها، مع تفعيل إجراءات اليقظة والسلامة كلما اقتضت الظروف ذلك، حفاظا على سلامة الساكنة والمنشآت المجاورة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق