تجري أطوار كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم لأول مرة في تاريخها على أرضية ثمانية ملاعب تتوزع على عدة جهات بالمملكة المغربية، وهو اختبار غير مسبوق جعل العرس الإفريقي حفلا قريبا من الجمهور وأتاح لبعض المدن استضافة مباريات الأدوار الإقصائية المباشرة.
وينصب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، التحفة المعمارية الرياضية، الذي يحتضن مباريات المنتخب الوطني المغربي في الكان،كعرين لأسود الاطلس، لا سيما وأنه كان مسرحا لمقصيتي أيوب الكعبي أمام جزر القمر وزامبيا، واحتضانه أزيد من 60 ألف متفرج في كل مباراة.
وعلاوة على ملعب الأمير مولاي عبد الله، كانت ملاعب مولاي الحسن والمدينة والملعب الأولمبي فضاءات أخرى بالرباط لصناعة الفرجة في أرقى منافسة كروية إفريقية في القارة السمراء.
وفي الدار البيضاء، شكل الملعب التاريخي محمد الخامس مسرحا لمباريات العرس الإفريقي، حيث احتضن مواجهات دور المجموعات وسيحتضن مباراة المنتخب المالي أمام نظيره التونسي في الثمن.
كما كانت العاصمة العلمية فاس على موعد مع الفرجة في المسابقة الإفريقية، حيث استقبل المركب الرياضي للمدينة على الخصوص مباريات المنتخب النيجيري والتونسي وسيستقبل مباراة النسور النيجيرية أمام الموزمبيق من أجل حجز إحدى بطاقات دور ربع النهائي.
أما مدينة البوغاز فاحتضنت مباريات المنتخب السنغالي، حيث كان أسود التيرانغا، وعلى رأسهم ساديو ماني لاعب النصر السعودي وخاليدو كوليبالي مدافع الهلال السعودي وإدريسا غي لاعب إيفرتون الإنجليزي، نجوما في ملعب طنجة الكبير.
وفي مراكش، كان الملعب الكبير بالمدينة منسجما مع روح المدينة الحمراء التي اعتادت على صناعة البهجة على طول السنة واستثمرت مباريات عن المجموعة الثانية والسادسة للكان من أجل الاحتفاء بالأجواء الإفريقية.
وشكل ملعب أكادير الكبير، الذي سيحتضن مباراة المنتخب المصري ضد نظيره البنيني في الثمن ويحتضن أيضا مباراة في ربع النهائي، منصة مفتوحة لاحتفالات الجماهير خصوصا المصرية بمنتخبها وبأجواء العرس الإفريقي.
وتميز كأس إفريقيا في هذه النسخة بالمغرب بحدث لافت وهو تأهل المنتخب السوداني للثمن بتسجيله هدف عكسي ضد غينيا الاستوائية، وهي سابقة في تاريخ البطولة.
ومنذ نسخة 2006، يعتبر ساديو ماني اللاعب الأكثر تأثيرا في كأس إفريقيا للأمم، برصيد 10 أهداف و7 تمريرات حاسمة. ونسخة بعد أخرى، يؤكد المهاجم السنغالي مكانته كأيقونة في القارة السمراء.
أما بالنسبة للغابون، فتمثل هذه النسخة نهاية حقبة نجوم مثل بيير أوباميانغ وماريو ليمينا ما يفرض إعادة بناء منتخب قادر على التنافس في السنوات المقبلة.















