بانطلاقاته الرشيقة وكأنه فارس يروض حصانه بخفة ومهارة، يداعب عثمان معما الكرة بإبداع فني لافت،ويتجاوز خصومه بسلاسة وثقة. إنه نجم المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، عاشق الخيل و”التبوريدة”، وأحد أمهر ممارسيها.
ولد عثمان في السادس من أكتوبر 2005 بمدينة أليس الفرنسية، من أسرة رياضية تنحدر من مدينة الخميسات، حيث كان والده “عمر معما” لاعبا سابقا في صفوف الاتحاد الزموري للخميسات ، خلال ثمانينيات القرن الماضي ،قبل أن يهاجر إلى فرنسا. بينما كانت عمته، فاطمة ، بطلة المغرب في العدو الريفي خلال الفترة نفسها.
منذ طفولته، بدت على عثمان علامات الموهبة الفطرية والعشق اللامحدود لكرة القدم، ما دفع والده إلى تسجيله في إحدى مدارس الكرة. وفي سن العاشرة، انضم إلى نادي “كلوب أرك”، قبل أن يلفت في الثانية عشرة من عمره أنظار كشافة “مونبوليي”، الذين سارعوا إلى ضمه إلى مركز التكوين بالنادي، حيث أبان عن مهارات فنية عالية جعلت منه أحد أبرز عناصر الفئات السنية.
لكن طموح عثمان لم يعرف حدودا، إذ اختار خوض تحد جديد في إنجلترا، مع نادي واتفورد العريق (تأسس سنة 1881)، حيث فرض نفسه بسرعة ضمن صفوف شبان الفريق، وكسب إعجاب جماهير النادي بفضل مستواه المتميز وروحه القتالية.
تعرفت الجماهير المغربية أكثر على اللاعب عثمان معما خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة، التي احتضنتها مصر في شهر ماي من السنة الجارية، حيث قدم خلالها أداء مميزا لفت الأنظار، وساهم بشكل بارز في بلوغ المنتخب المغربي المباراة النهائية بعد مشوار قوي ومستوى ثابت في مختلف الأدوار.
وجاءت مشاركته في مونديال الشيلي 2025 لتكشف للعالم عن موهبة عثمان الاستثنائية، بعدما قدم أداء باهرا جعل اسمه يتردد بين أبرز نجوم البطولة، وربما أفضلهم فعليا، حيث نال جائزة “رجل المباراة ” في مناسبتين، الاولى خلال مباراة الربع أمام كوريا والثانية في المباراة ضد منتخب فرنسا برسم دور النصف.
وبالإضافة إلى حسّه الهجومي القوي، حيث ساهم في تسجيل أربعة أهداف (هدف وثلاث تمريرات حاسمة)، لعب عثمان دورا محوريا في تنظيم إيقاع اللعب داخل المنتخب المغربي، وشكّل بانطلاقاته السريعة ومهاراته الفردية الجسر الذي ينقل “كتيبة الأشبال” من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بسلاسة وانسيابية.
غير أن قوة الفتى عثمان معمة لم تكن في مهاراته الهجومية فحسب، بل في التزامه التكتيكي وحرصه على أداء واجبه الدفاعي على أكمل وجه.
وقد تجلى ذلك بوضوح في مباراة المنتخب المغربي أمام الولايات المتحدة، حين كشف المدرب محمد وهبي، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن عثمان طلب منه عدم استبداله، وأبدى استعداده للعودة إلى الخلف والقيام بدور الظهير الأيمن المساعد، متعهدا بمحاصرة جناح الفريق الخصم.
وبالفعل، أوفى معما بوعده وقدم أداء كبيرا في شقيه الهجومي والدفاعي، استحق على إثره جائزة أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق.
وخلال مباراة الغد أمام المنتخب الأرجنتيني، برسم نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، سيكون عثمان معما على موعد مع تحد تاريخي، يتمثل في دخول سجل كرة القدم الوطنية والعالمية من أوسع أبوابه، من خلال السعي إلى التتويج باللقب العالمي، وقطع خطوة عملاقة في مسار ترسيخ اسمه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة بقوة في سماء كرة القدم الدولية.
وسيحمل الفارس عثمان، العاشق للفروسية التقليدية والممارس لها رفقة “سربة” والده في الخميسات، حلم إطلاق طلقة البارود الأخيرة في سماء سانتياغو الشيلية، طلقة النصر والمجد الكروي، التي يأمل المغاربة أن تتوّج رحلة “أشبال الأطلس” بأبهى ختام.
رقم قياسي.. 56 مليون مسافر بالقطار في 2025 تحويلات مغاربة العالم تجاوزت عتبة 100 مليار درهم في 10 أشهر استعدادا لمنافسات كأس العرب 2025. المنتخب المغربي الرديف يصل الدوحة بوزنيقة.. إنتخاب خالد العلمي الهوير كاتبا عاما جديدا للكونفدرالية الديمقراطية للشغل المديرية العامة للأمن الوطني ترتقي بمفوضية الشرطة في تيكيوين إلى منطقة أمنية طقس الأحد: زخات رعدية بعدد من جهات المملكة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش تاونات.. سلسلة من التدابير الاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات حسين فهمي: الثورة الرقمية أحدثت تحولا عميقا في اللغة السينمائية تكريم حار للنجمة الأمريكية جودي فوستر في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش















