يواصل المغرب في تعزيز بنيته التحتية للنقل استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030، حيث وقعت الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) مع مجلس مدينة الرباط اتفاقية لإطلاق نظام نقل عام مستدام.
ويأتي هذا المشروع الطموح بتمويل يبلغ 13 مليون دولار أمريكي، ويركز على إدخال الحافلات الكهربائية إلى العاصمة، مما يعكس توجه المملكة نحو التنمية المستدامة والنقل الأخضر.
وصرح وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، بأن المملكة تعتزم شراء 7000 حافلة استعداداً للأحداث الرياضية الكبرى.
وقد بدأت الخطوات العملية بإطلاق أول مناقصة لشراء 1.317 حافلة، منها 30 حافلة كهربائية، مع التخطيط لتحويل نصف الأسطول إلى مركبات كهربائية. يؤكد مزور أن تكلفة الحافلات الكهربائية أصبحت مماثلة للحافلات التقليدية، مما يجعل هذا التحول اقتصادياً وممكناً.
وتمتد أهمية هذا المشروع إلى آفاق اقتصادية واعدة. يتوقع المسؤولون أن يتمكن المغرب من مضاعفة صادراته ثلاث مرات بحلول عام 2032، من خلال التركيز على التصنيع المحلي لهياكل الحافلات ومحركاتها وبطارياتها.
ويعتبر قطاع السيارات الكهربائية ركيزة أساسية في الصناعة المغربية، حيث تتصدر المملكة إنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات في شمال إفريقيا، مستفيدة من احتياطياتها الوفيرة من الفوسفات والليثيوم.
المشروع يمتد على مدى ثلاث سنوات، من 2025 إلى 2028، ويستفيد من الخبرة الكورية في مجال النقل المستدام.
وأكدت المديرة الإقليمية للوكالة الكورية، هيو وون تشو، استعداد بلادها لدعم المبادرات الصديقة للبيئة في الرباط.
ويمثل هذا التعاون الدولي نموذجا متقدما للشراكات التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المدن.
ويعكس هذا المشروع رؤية المغرب الاستراتيجية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث يجمع بين الاستعداد للاستحقاقات الرياضية الدولية وتطوير البنية التحتية المستدامة. إنه مسعى متكامل يهدف إلى تحسين النقل العام، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتعزيز مكانة المغرب كرائد في مجال التكنولوجيا الخضراء في القارة الإفريقية.