أكد الجامعي والمؤلف الفرنسي-السويسري، جان-ماري هيدت، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الصحراء المغربية منطقة حيوية تجسد رؤية جديدة حول المغرب.
وأوضح هيدت خلال تظاهرة نظمت بمناسبة تقديم إصداره “الصحراء المغربية.. أرض النور والمستقبل”، بمبادرة من جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، وبحضور ثلة من الشخصيات الثقافية والفكرية والأدبية، أن هذا الكتاب “يروم تمكين الجميع من اكتشاف المنجزات المحققة بالصحراء المغربية وإبراز غنى الثقافة المغربية من خلال الرافد الحساني”.
وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا الغنى يسهم في توطيد الوحدة الوطنية للمملكة ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به الأقاليم الجنوبية في تنمية البلاد وتعزيز الروابط مع إفريقيا.
وسجل أن الأقاليم الجنوبية للمملكة ترمز إلى الإنجازات التي حققها المغرب، داعيا القراء إلى تملك هذا التاريخ والإسهام، بطريقتهم، في تعزيز إشعاعه.
وفي توطئة الكتاب، أشاد الرئيس السابق للحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو، بـ “إصدار رائع يحيط بجمالية الصحراء وتعقيداتها”.
ونوه السيد ثاباتيرو بمقاربة المؤلف التاريخية و”المثيرة للاهتمام على نحو فريد” بخصوص الصحراء، إضافة إلى وصفه لثراء المنطقة وتنوعها، ومختلف الفرص الاقتصادية والاجتماعية وديناميتها غير الملتفت إليها في الغالب.
ويتوزع هذا المؤلف على ستة فصول؛ هي “المحطات التاريخية”، و”الأقاليم الجنوبية”، و”المؤهلات المدهشة”، و”البنية التحتية المعززة للتنمية”، و”الدينامية الاقتصادية المدفوعة بالأقطاب التنافسية”، و”الصحراء المغربية قطب أطلسي، رائد في افريقيا مزدهرة-مشاريع كبرى من أجل مغرب الغد”.
ويتناول الكاتب في هذا الإصدار قراءة معمقة لواقع الصحراء المغربية، عبر استعراض المحطات التاريخية لهذه المنطقة الجغرافية العريقة، وإبراز حجم الإنجازات المحققة الرامية إلى تحسين الحياة اليومية للساكنة المحلية التي تؤكد، بكل فخر واعتزاز، انتماءها الثابت للمغرب.
كما يبرز جان ماري هيدت المسار التنموي للمغرب ومختلف المشاريع والإصلاحات التي تم تنفيذها في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مسلطا الضوء على بعض العناصر والمقومات الأساسية التي تختزنها الأقاليم الجنوبية.
يذكر أن جان ماري هيدت، الحاصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية والاجتماعية تخصص العلوم السياسية، ودبلوم الدراسات السياسية الأوروبية، عضو بمعهد الدراسات الجيوسياسية بباريس وعضو مركز الدراسات والاستبصار الاستراتيجي بفرنسا. كما سبق للمؤلف أن شغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمركز شمال – جنوب بمجلس أوروبا بلشبونة.
وسبق أن صدرت لهيدت، وهو أيضا أستاذ باحث ومراقب وخبير دولي لدى العديد من المنظمات الدولية، عدة مؤلفات من أبرزها “محمد السادس، رؤية ملك.. أعمال وطموحات” الصادر عن طبعات فافر، لوزان بسويسرا.