
بدأت بالأمس في الجزائر، الحملة الانتخابية تحضيرا لاختيار رئيس جديد للجمهورية بعد ما قررت الطغمة التي تشكل القرص الصلب للدولة، تقديم هذا الاستحقاق ببضعة اشهر لسبب لم يعلن عنه أبدا .
جميع الملاحظين في الداخل والخارج ،اجمعوا على ان الانتخابات هى مرة أخرى مجرد مسرحية رديئة معدة، وان القرار محسوم من القيادة العسكرية الماسكة بخيوط اللعبة منذ استقلال البلاد ومصادرة السلطة من طرف جيش الحدود بتواطؤ مع فرنسا. .
الرئيس عبد المجيد تبون اللذي اعلن ترشيحه لعهدة ثانية بعدما كان. قد فاز في السابق بالعهدة الأولى باقل نسبة مشاركة في تاريخ الجزائر والعالم، هو المعين للاستمرار في دور الرئيس -الواجهة.
المسرحية بدأت بإعلان ترشيحات عدة لاحزاب تلعب دور الكومبارس تم إبعادها تباعا بعدما نشطت العملية إعلاميا وكان من ابرز مرشحيها سيدة الأعمال نغزة والمحامية زبيدة عسول. وقد اكتفت لجنة الانتخابات المنصبة بالإبقاء على مرشحين اثنين سيسند لهما دور أرانب السباق حتى لا يظهر تبون كمرشح وحيد .
جميع من في الكرة الأرضية لن يراهن بسنتيم واحد مقابل ترليون دولار على مرشحي ف ف س(جبهة القوى الاشتراكية ) وح م س (حركة من اجل السلم ) .
بهذا يكون العسكر قد حددوا المرشحين الثالتة للصعود للبوديوم : تبون سيفوز بالميدالية الذهبية ومعها الرئاسة وسيبقى الصراع مقتصرا على المرشحين الآخرين من اجل الفضية والبرونزيّة
الشعب سيقاطع الانتخابات لكن لا يهم فهناك نحو مليونان من الجنود ومثلهم من أسلاك الأمن والدرك وملايين من الموظفين والبرلمانيين واتباع السلطة ومعهم أزواجهم واولادهم وأقربائهم وكلهم مراقبون .