احتشد مئات المغاربة، ليلة السبت إلى الأحد، بمؤسسة دار المغرب في باريس لمساندة أسود الأطلس خلال مباراتهم الأولى في نهائيات كأس العالم 2026 أمام المنتخب البرازيلي، التي جرت أطوارها على ملعب نيوجيرسي في نيويورك.
وقبل انطلاق المباراة بوقت طويل، اكتست جنبات المؤسسة الجامعية الباريسية بألوان المملكة، حيث رفرفت الأعلام الوطنية وارتدى المشجعون قمصان المنتخب المغربي، فيما صدحت الهتافات والأهازيج الموحدة، لتحول المكان إلى مدرج حقيقي مخصص لدعم كرة القدم المغربية.
وفي أجواء احتفالية وحماسية طبعتها الروح الوطنية، اجتمع طلبة مغاربة وبرازيليون، إلى جانب أسر وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بباريس وضواحيها، لمتابعة هذا الموعد الرياضي العالمي، في مشهد يعكس عمق ارتباط مغاربة العالم بوطنهم ومنتخبهم الوطني.
وقد أعربت سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، التي حضرت إلى جانب الطلبة وأفراد الجالية المغربية، عن إشادتها بهذه التعبئة القوية للالتفاف حول أسود الأطلس.
وقالت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب المباراة، التي انتهت بالتعادل (1-1): “كنا سعداء جدا بالتواجد مع طلبة دار المغرب، الذين يزيد عددهم عن 200 طالب مغربي، إلى جانب نحو أربعين طالبا برازيليا من المدينة الجامعية. لقد كانت أجواء رائعة واحتفالية. نحن نتطلع بشغف لمتابعة المباراة المقبلة ومساندة منتخبنا الوطني”.
وبالنسبة للعديد من الحاضرين، لم يكن هذا اللقاء مجرد مناسبة رياضية، بل لحظة تعبير عن الانتماء والاعتزاز بالوطن. وفي هذا الصدد، قالت سارة، وهي طالبة مغربية تقيم بضواحي باريس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “حتى على بعد آلاف الكيلومترات من الملعب، وعلى الرغم من فارق التوقيت، أردنا الحضور لمساندة منتخبنا الوطني. نحن الليلة في باريس، لكن قلوبنا في المغرب وفي نيويورك إلى جانب أسود الأطلس”.
وأضافت أن “المغرب يواصل التألق على الساحة الكروية الدولية. فكل منافسة تعزز شعورنا بالفخر، وتبرز الأشواط التي تم قطعها بفضل رؤية طموحة لتطوير الرياضة الوطنية”.
من جهته، أكد محمد، وهو إطار مغربي شاب مقيم بالعاصمة الفرنسية، أن تفويت هذا الموعد لم يكن واردا رغم توقيته المتأخر، قائلا: “رؤية هذا العدد الكبير من المغاربة مجتمعين في باريس لمساندة رجال محمد وهبي يبرز مدى قدرة هذا الفريق على توحيد المغاربة داخل المملكة وخارجها”.
ومع توالي دقائق المباراة، تعالت الأهازيج التي تتغنى بأسود الأطلس، وأمام كل هجمة مغربية وكل فرصة سانحة للتسجيل، أمام الشاشات العملاقة التي نصبت خصيصا لهذه المناسبة داخل مختلف فضاءات دار المغرب.
وفي ختام مواجهة قوية ومثيرة، انتهت المباراة بالتعادل بين المنتخبين، وهي نتيجة حظيت بإشادة المشجعين المغاربة الحاضرين، الذين أبدوا ارتياحا كبيرا للأداء الذي قدمه “أسود الأطلس” في مواجهة (السيليساو).















