مونديال 2026.. حكيمي وماركينوس، زمالة في النادي وتنافس في المونديال

12 يونيو 2026آخر تحديث :
مونديال 2026.. حكيمي وماركينوس، زمالة في النادي وتنافس في المونديال
(آش سبور)///

لسنوات طويلة حمل أشرف حكيمي وماركينوس قميص فريق باريس سان جيرمان، لدرجة أنهما تحولا إلى قائدين بالفطرة، وركيزتين أساسيتين في مستودع الملابس. هذه الزمالة الكروية تمخض عنها نسج علاقة قوية قوامها الاحترام المتبادل والثقة والانسجام.

وبصفتهما القائدين الأول والثاني للفريق الباريسي، فقد تقاسما اللاعبان لحظات هي من أعظم اللحظات في تاريخ النادي، لا سيما حين توجا معا بلقب دوري أبطال أوروبا في مناسبتين.

وفي المباراة النهائية الأخيرة لدوري الأبطال أمام أرسنال، ظلت صور النجمين وهما يركضان حاملين الكأس، محاطين بزملائهما وتغمرهما نشوة الانتصار، راسخة في الأذهان.

وفي مناسبات عدة، شوهد حكيمي وماركينوس وهما يحتفلان معا، ليكونا رمزا لجيل باريسي نجح أخيرا في بلوغ قمة كرة القدم الأوروبية.

ولم تقتصر هذه الألفة على ما يجري خارج المستطيل الأخضر، بل تبلورت على عشب الملعب لتخلق علاقة استثنائية تعمقت مع توالي المواسم. وبحكم لعبهما في مركزين متقاربين (يشغل حكيمي الرواق الأيمن للدفاع بينما يتمركز ماركينوس في المحور) فقد تعلما كيف يفهمان بعضهما البعض بشكل شبه غريزي.

فغالبا ما كانت الانطلاقات الهجومية لـ “الأسد” المغربي تجد الأمان في التغطية الدفاعية للبرازيلي، في حين كانت قراءة ماركينوس للعب تجد في حكيمي صلة الوصل المثالية لتسريع التحولات الهجومية. إلا أن ما كان يشكل نقطة قوتهما المشتركة، سيتحول الآن إلى وقود لإذكاء روح المنافسة بينهما.

وعلى أرضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، برسم الجولة الأولى من المجموعة الثالثة لمونديال 2026، سيقف القائدان ،غدا السبت، وجها لوجه في صدام تختلط فيه الرمزية بشغف الانتظار.

ويبقى الرهان كبيرا بالنسبة لحكيمي. فهو اليوم يرتدي شارة قيادة كتيبة مغربية أضحت رقما صعبا تحسب لها كل المنتخبات ألف حساب، ويحمل على كاهله طموحات الجماهير المغربية التواقة الى انجاز استثنائي. فبعد الملحمة المونديالية الخالدة في قطر 2022، والتي بلغت فيها “أسود الأطلس” نصف النهائي، يكبر الحلم الآن أكثر بالبصم على مسار تاريخي جديد يجعل كرة القدم المغربية تسجل اسمها بمداد من فخر في السجل الذهبي لكرة القدم العالمية.

من جهته، يسعى ماركينوس بسنوات عمره الـ 32 وراء هدف آخر. فاللاعب المخضرم في صفوف “السيليساو” يدرك أن مسيرته الدولية تقترب من نهايتها، لذلك سيعمل جاهدا على ترصيع قميص منتخب البرازيل بالنجمة السادسة، والتتويج بكأس استعصت على سحرة كرة القدم لأكثر من عقدين.

على مدى 90 دقيقة، ستتوارى الصداقة لتفسح المجال أمام لغة التنافس. لكن، وبغض النظر عن نتيجة اللقاء، سيظل حكيمي وماركينوس وجهين لعلاقة نادرة في كرة القدم الحديثة. فهما قائدان وبطلان لأوروبا وصديقان ألف التاريخ بينهما، قبل أن يتحولا إلى خصمين مؤقتين على أكبر مسرح كروي في العالم.

ولن يقف سحر هذه المواجهة عند حدود هذا الثنائي، بل سيمتد ليعيد رسم ملامح لقاءات أخرى بين زملاء الأندية. فمن معقل مانشستر يونايتد، سيواجه نصير مزراوي زميله ماتيوس كونيا، ليذود كل منهما عن ألوان بلده باستماتة وروح وطنية عالية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق