أخنوش: فاس-مكناس مدعوة أن تصبح نموذجا جهويا في تنزيل إصلاح المنظومة الصحية

10 يونيو 2026آخر تحديث :
أخنوش: فاس-مكناس مدعوة أن تصبح نموذجا جهويا في تنزيل إصلاح المنظومة الصحية
(آش 24)///

دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الثلاثاء بفاس، إلى جعل جهة فاس-مكناس نموذجا وطنيا في تنزيل إصلاح المنظومة الصحية، مؤكدا أن الانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية للجهة يمثل محطة مؤسساتية مهمة في تفعيل الطابع الترابي لهذا الورش الاستراتيجي الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أخنوش، في كلمة خلال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، أن صحة المواطن وكرامته وأمنه الاجتماعي توجد في صلب الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واعتبر أن اجتماع مجلس الإدارة ي شكل لحظة توجيه استراتيجي وليس محطة شكلية للمصادقة، داعيا إلى جعل جهة فاس–مكناس نموذجا في تفعيل إصلاح المنظومة الصحية، عبر تحويل المركز الاستشفائي الجامعي إلى قاطرة للمنظومة، وتكريس القرب الصحي كحق فعلي، وترسيخ العدالة المجالية كمعيار للنجاح.

وأكد أخنوش أن المواطن “لا ينتظر خطابا، بل ينتظر خدمة صحية ملموسة”، تشمل “موعدا أقرب، وطبيبا متوفرا، ودواء حاضرا، واستقبالا كريما، ومسارا علاجيا واضحا”.

وأضاف أن ذلك هو “جوهر الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك، دولة لا تكتفي بإعلان الحقوق، بل تضمن شروط الولوج إليها وتفعيل أثرها في حياة المواطنين”.

وأبرز أن نجاح هذا الورش لن يقاس فقط بعدد الهياكل أو حجم الميزانيات، بل بمدى تحسن تجربة المواطن داخل المنظومة الصحية، من خلال تقريب العلاج، وتبسيط المسارات العلاجية، وتسريع التكفل، وتعزيز الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الحكومة إلى أن جهة فاس–مكناس، رغم وزنها الديمغرافي والتاريخي والجامعي والصحي، لا تزال تعرف تفاوتات مجالية بين مختلف مكوناتها الحضرية والقروية والجبلية، وهو ما يضع على عاتق المجموعة الصحية الترابية مسؤولية كبرى لإعادة تنظيم العرض الصحي في إطار من التكامل والعدالة والنجاعة.

وشدد أخنوش على ضرورة جعل الجهة منظومة صحية موحدة بدل مؤسسات متفرقة، عبر تنظيم مسار المريض بشكل سلس ومنسق، انطلاقا من المراكز الصحية، مرورا بالمستشفيات الإقليمية، وصولا إلى المستشفى الجهوي أو الجامعي عند الحاجة، دون ارتباك أو تأخير غير مبرر.

كما توقف عند الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، باعتباره يتوفر على دينامية مهمة ومسار تطوير متقدم، ما يؤهله ليشكل قاطرة حقيقية للمجموعة الصحية الترابية، سواء على مستوى التكوين أو البحث أو تطوير التخصصات الطبية، أو تنظيم مسارات العلاج على صعيد الجهة.

وأكد أن هذه القاطرة لا يمكن أن تشتغل بمعزل عن باقي مكونات المنظومة، بل ينبغي أن تجر معها المستشفيات الإقليمية، ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وشبكات القرب، والموارد البشرية، في إطار حكامة موحدة مبنية على المعطيات، وقرارات قائمة على النتائج وقابلة للقياس.

واعتبر رئيس الحكومة أن التحدي الأساسي في جهة فاس–مكناس لا يقتصر على توسيع العرض الصحي، بل يمتد إلى إعادة تنظيمه على أساس العدالة والنجاعة.

وأكد أنه “لا جدوى من إحداث مؤسسات جديدة إذا لم ينعكس ذلك على تحسين تجربة المواطن، ولا معنى للاستثمار إذا لم يتحول إلى خدمة فعلية، ولا قيمة للحكامة إذا لم تنتج أثرا ملموسا على أرض الواقع”.

ودعا أخنوش، في هذا الإطار، المجموعة الصحية الترابية إلى أن تضطلع بدور “غرفة قيادة جهوية حقيقية” قادرة على تحديد مكامن الخصاص والاختلالات وتعثر المسارات، وتوجيه الموارد والتجهيزات والكفاءات بشكل عقلاني وفعال.

كما أكد على ضرورة تعزيز العدالة في توزيع الإمكانيات، وتقوية المستشفيات الإقليمية، وتحديث التجهيزات، وتسريع ورش الرقمنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق