هذه وصفة جعل التكوين المهني في قلب النموذج التنموي المغربي

28 أبريل 2019آخر تحديث :
هذه وصفة جعل التكوين المهني في قلب النموذج التنموي المغربي
اش24///

 

قدم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وصفته لجعل القطاع في قلب النموذج التنموي المغربي.

 

واقترح المجلس، في تقرير أصدره أول أمس الجمعة، إرساء هيكلة جديدة للتكوين المهني، مستعرضا “مفاتيح من أجل إعادة البناء”، والتي شخص من خلالها الواقع الحالي لمنظومة التكوين المهني بالمغرب، مع إبراز مكتسباتها واختلالاتها.

 

وحسب المصدر نفسه، فإن ما مجموعه 494 ألفا و472 مترشحا تقدموا إلى مباريات الولوج المنظمة داخل القطاع العمومي للتكوين المهني خلال موسم 2017-2018، فيما لم يتعد العرض المتعلق بعدد المقاعد الموفرة من قبل مؤسسات التكوين بشكل عام 343 ألفا و255 مقعدا، وهو ما يجعل هذا العرض أقل من الطلب المعبر عنه من قبل المترشحين لولوج هذه المؤسسات.

 

وأوصى المجلس بإرساء هندسة مندمجة للمسارات المهنية تنبني على ثلاث مكونات تتعلق بالمسارات المهنية (الثانوي التأهيلي، العالي) التي تؤسس من الآن فصاعدا لسبيل مندمج للتكوين المهني، والمقاولة، باعتبارها الشريك المتميز في إطار التكوين بالتناوب، والتكوين التأهيلي.

 

كما دعا إلى إعادة التفكير في تجديد النموذج البيداغوجي من خلال تكوين يرتكز على نمط موحد يتم تعميمه على مختلف مسالك التكوين المهني، وكذا هندسة للتكوين تقوم على اكتساب الكفايات الضرورية لمزاولة المهن وتحسين القابلية للتشغيل.

 

وحسب التقرير، فإن المجلس يؤكد على إمكانية توجيه أو إعادة توجيه المتعلمين منذ نهاية التعليم الإعدادي إلى غاية التعليم العالي نحو المسارات المهنية والممهننة، كما يدعو إلى إرساء إطار منسق ومتعاضد للتوجيه، وتوفير مستشارين للتوجيه لدى شبكات المؤسسات في مرحلة أولى ثم على صعيد كل مؤسسة للتعليم الثانوي في مرحلة ثانية.

 

كما ترتكز الهندسة الجديدة للتكوين المهني الأساس، يشير المصدر ذاته، على دعم القدرات المهنية للفاعلين العاملين في مجال التكوين من خلال إرساء بنيات للتكوين قصد التأهيل المهني للفاعلين وفق نظام للتناوب بين مركز التكوين ومؤسسة العمل والمقاولة بالنسبة للأساتذة المكلفين بالتكوين والمصاحبين، وكذا وضع برنامج نوعي خاص بتأهيل وتطوير الكفايات المهنية والبيداغوجية للمتدخلين المزاولين.

 

ويقترح المجلس أيضا إعادة النظر في نموذج لحكامة التكوين المهني على نحو يضمن تحقيق وضوح أكبر في الرؤية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات مختلف الفاعلين المعنيين، وتموقع الجهة، باعتبارها هيئة لامركزية، في قلب سيرورة وضع وتنفيذ سياسات التكوين المهني.

 

وفي ما يخص تثمين التكوين المهني، أشار المجلس إلى ضرورة تشجيع التميز وإبراز دور التكوين المهني في النجاح والارتقاء الاجتماعي، وترسيخ مبدأ التمييز الايجابي باعتباره رافعة لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص وذلك من خلال جعل الولوج إلى التكوين المهني أمرا ميسرا أمام الشباب المنقطعين عن الدراسة وأولئك الذين لا يتوفرون على تأهيل مهني، وملاءمة العرض التكويني لوضعية الشباب المنحدرين من الوسط القروي، وتعزيز مكانة المرأة في المسارات المهنية.

 

وشدد كذلك على أهمية تحسين قابلية التشغيل لدى الشباب والملاءمة مع سوق الشغل، من خلال الأخذ بعين الاعتبار تطور تنظيم العمل ومهن المستقبل، وتنمية القدرة على تعدد المهارات وعلى المرونة المهنية.

 

وخلص إلى أهمية توفير الشروط اللازمة لإعادة بناء التكوين المهني، وكذا العمل على التفعيل التدريجي للتغيير، ونهج تشاركي متعدد الفاعلين والتقييم المنتظم لمسار الإصلاح.

 

المصدر (آش24)
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق