بعد توالي تكرار حوادث التحامل المجاني عليهم. لفتيت يحمي هيبة “رجال الداخلية”

9 ديسمبر 2019آخر تحديث :
بعد توالي تكرار حوادث التحامل المجاني عليهم. لفتيت يحمي هيبة “رجال الداخلية”
مهدي الشاوي///

 

تبدأ هيبة الدولة من هيبة رجالها.. وإذا أردت أن تتأكد من ذلك ما عليك سوى إلقاء نظرة في عيون المواطنين لتكتشف نوعية الصورة المرسومة في ذهنهم حول رجال السلطة وأعوانهم. فالنسبة لهم هذه الفئة هي الساهرة على تطبيق القانون وأي خدش لهذه الصورة سيدخلنا في منطق الفوضى ويفتح الأبواب على مصراعيها لضرب مناعة الدولة والمس بهيبتها، وهو ما تبحث عنه عدد الجهات الساعية إلى ضرب استقرار المملكة خدمة لأجنداتها الملغومة.

 

لذا، فإن الحفاظ على هذه الهيبة شكل دائما حديث النخب السياسية والثقافية والجمعوية وغيرها، كما أنه ظل مطلبا نودي به في عدة مناسبات، وهي الرسالة التي يبدو أنها وصلت إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الذي بدأ في ترجمة هذه المطالب إلى أفعال بجعل هذه المسألة خطا أحمرا لا يسمح بتجاوزه أكثر من أي وقت مضى، بعد توالي تكرار حوادث التحامل المجاني على رجال السلطة وأعوانهم الذين دفع عدد منهم ثمنا باهظا في سبيل الحرص على حفاظ الدولة على مكانتها.

 

وما يزكي اتجاه الداخلية إلى حماية رجالها بالتعامل بشكل صارم مع من “يتطاول” عليهم، ما حدث مع رئيس المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، محمد المديمي، الذي قام عبد الوافي لفتيت بجره إلى القضاء عبر وضع شكاية في مواجهته لدى وزير العدل، قبل أن تجد طريقها إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

 

وعلل سبب اتخاذ هذه الخطوة، وفق ما ورد في بلاغ للمكتب، بـ “ما جاء في كلمة رئيس المكتب التنفيذي في الوقفة الاحتجاجية المنظمة بتاريخ 20 اكتوبر2019 بساحة باب دكالة بمراكش بشراكة مع مجموعة من الهيئات والإطارات”، إذ اعتبر أن “ما ورد فيها فيه مس بكرامة واعتبار عامل سابق للحوز”، بعدما طالب من خلالها المديمي بـ “فتح تحقيق حول اغتناءه ومراكمته لثروة خيالية، على أن يطال هذا الإجراء مشاريع تقدر 17 مليار شابتها إختلالات في عهده”.

 

إن السكوت على التحامل المجاني لن يدفع ضريبته فقط مسؤولي الإدارة الترابية، بل سيكون إنعكاس سلبي أيضا على هيبة الدولة، التي سنؤدي في حالة المساس بها فاتورتها غاليا في بلد يبقى رأسماله الأكبر والأثمن الاستقرار والأمن والأمان، وهذا ما يفسر الإجراء الذي لجأ إليه لفتيت، والذي خلف حالة استحسان كبيرة في أوساط من يتصدون لمن يحسدون المملكة من جهات ودول استهلكتها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا الاضطرابات.

المصدر (آش24)
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق