والي جهة بني ملال-خنيفرة يضع اللبنات الاساسية للحد من ظاهرة البناء العشوائي ببني ملال

15 أبريل 2019آخر تحديث :
والي جهة بني ملال-خنيفرة يضع اللبنات الاساسية للحد من ظاهرة البناء العشوائي ببني ملال
الطاهر الفيزازي

 

يعد البناء العشوائي من بين أكبر المعضلات التي لا زالت تعاني منها بعض مدن بلادنا. وتعتبر مدينة بني ملال من بين هذه المدن المعنية بهذه الظاهرة حيث تم اكتساح أراضي غير مجهزة وانتشر فيها البناء العشوائي بسرعة غير متوقعة. الشيء الذي نتج عنه انتشار أحزمة البؤس وبشكل ملفت للنظر اكتظاظ سكاني لا يخضع بطبيعة الحال إلى أي ضوابط عمرانية او هندسة لسياسة المدينة.

خطورة ظاهرة البناء العشوائي ببني ملال تكمن في كونها مصدرا لميلاد احياء سكنية بشكل عشوائي، على سبيل الذكر لا الحصر: حي اوربيع، دوار بلغازي، منطقة ادوز…، تفتقر إلى جميع الشروط الضرورية لحياة كريمة للساكنة، من طرق وماء وكهرباء وصرف صحي، وكذا من تجهيزات عمومية كالمدارس والمستشفيات والساحات العمومية والمرافق الرياضية وغيرها من المرافق، ناهيك عن العدد المتزايد للسكان الذين تستقطبهم هذه المناطق، الأمر الذي يطرح عدة مشاكل أخرى كقيام أنشطة متنوعة غير مهيكلة، ودون أية مراقبة أو تنظيم، الشيء الذي ينعكس سلبا على المجهودات المبذولة في ميدان التخطيط الحضري.

ووعيا منه بخطورة الوضع الذي اصبح يستدعي قبل أي وقت مضى التدخل للتصدي والحد من آثار ظاهرة البناء العشوائي، قام خطيب الهبيل، والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، باتخاذ عدة تدابير وإجراءات، حيث تم تشخيص الحالة الراهنة لرصد جميع الاختلالات التي تشوب ميدان التعمير والبناء، وذلك بعقد اجتماعات مكثفة مع كافة الفاعلين والمتدخلين المعنيين، حيث تم تدارس كل الإشكاليات واقتراح مجموعة من الإجراءات لإيقاف النزيف العمراني بتنسيق تام مع كل الفرقاء المتدخلين والمجالس المنتخبة المعنية. كما قام الوالي بعدة خرجات ميدانية للوقوف عن قرب عن الواقع العمراني المشوه والمشاكل التي افرزتها ظاهرة البناء العشوائي.

 

وفي هذا الإطار، فقد تم شكيل لجن اليقظة المكلفة بمراقبة المخالفات في مجال التعمير والبناء تضم ممثلين عن كل القطاعات المعنية، عهد لها السهر على تتبع الوضع عن قرب واتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحد من ظاهرة البناء العشوائي.وفي نفس السياق، حث والي الجهة عبر رسائل ودوريات موجهة لجميع المسؤولين المعنيين بمحاربة البناء العشوائي، على مضاعفة الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية الضرورية لتقويم الاختلالات المرتبطة بها، حيث دعا إلى تشديد المراقبة وإعطاء الأهمية القصوى لتنفيذ مقتضيات القانون رقم 12-66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير. كما شدد على مباشرة الإجراءات القانونية، طبقا لمقتضيات القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في حق المخالفين في ميدان التعمير كالتجزئ السري وتقسيم العقارات دون احترام المسطرة القانونية الجاري بها العمل في هذا الباب.

 

كما دعا الوالي رجال السلطة على العمل على افراغ وإزالة جميع الأماكن التي تزاول فيها أنشطة بيع مواد البناء بصفة غير قانونية، وخاصة تلك المنتشرة على جنبات الطرق والشوارع بما فيها تلك التي تعرض للبيع بواسطة الشاحنات، كما حث رؤساء الجماعات المعنية على سحب رخص هذه الأنشطة غير القانونية، وذلك طبقا للفصل 145 من الدستور الجديد للمملكة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1 بتاريخ 29 يوليوز 2011، وحرصا على التطبيق السليم للمساطر القانونية المعمول بها في هذا الشأن وخاصة المادة 100 من القانون التنظيمي الجديد للجماعات.

ولتقويم الخلل المتمثل في ظاهرة إبرام العقود والوكالات غير القانونية المتعلقة بعمليات البيع والايجار والقسمة في ميدان التعمير، دعاوالي الجهة رؤساء المجالس الجماعية إلى التقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتصحيح الامضاءات والاشهاد على مطابقة النسخ لأصولها الخاصة بإبرام عقود البيع والايجار والوكالات والقسمة في ميدان التعمير، خاصة الفصل 04 من الظهير الشريف الصادر في 27 ابريل 1919 المنظم لأراضي الجموع والذي ينص على ان هذه الأخيرة لا يمكنها ان تكون موضوع بيع او حجز او تقادم الا اذا تعلق الامر بالدولة او الجماعات الترابية او الهيآت النيابية والذي بناء عليه لايجوز للسادة رؤساء المجالس الجماعية بتاتا الاشهاد على صحة عقود بيع او ايجار او قسمة هذا الصنف من الأراضي. كما شدد على الاخذ بعين الاعتبار معيار الاختصاص الترابي لكل جماعة او ملحقة إدارية، بحيث يجب على المكاتب المكلفة بمهمة الاشهاد على مطابقة النسخ لاصولها وتصحيح الامضاءات المتعلقة بعقود البيع والايجار والوكالات والقسمة…، ألا تصادق على الوثائق التي يكون موضوعها يتعلق بممتلكات او عقارات غير تابعة لنفوذها الترابي.

 

وتفعيلا للإجراءات المتخذة فقد تمت مباشرة عملية هدم مجموعة من البنايات العشوائية بدوار عين الغازي، على أن يتم تعميم العملية لتشمل كل الاحياء التي تعرف تنامي البناء العشوائي.

المصدر (آش24)
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق