«موسم الحياحة» السياسي

mehdi chaoui
الرئيسيةمقال الرأي
20 مارس 2021آخر تحديث : السبت 20 مارس 2021 - 12:45 مساءً
«موسم الحياحة» السياسي
mehdi chaoui

كثيرون في هذه الحياة لا يترددون في توزيع الاتهامات على الآخرين دون دليل مؤكد، بل لمجرد الاشتباه والظن وبعض القرائن التي يعتقدون أنها كافية لإصدار حكم نهائي، لا يضل ولا يزل ولا يخون!.

ولنا في المشهد السياسي كثير من النماذج.. وأحدثها ما نعيشه هذه الأيام. فما كان منتظرا من طي لصفحات أساليب قديمة للممارسة السياسية، في زمن نحتاج فيه إلى إعطاء صور إيجابية للداخل والخارج، لم يحدث.

وكان لنا، مجددا، موعد مع انطلاق، بشكل مبكر، موسم «الحياحة» باختيار عدد من لا يجد القدرة على ابتكار برامج تخدم الساكنة لعب ورقة «محاربة فساد» لم يفتضح لها، بقدرة قادر، إلا اليوم على بعد شهور قليلة من قيامة 2021.

بل الأكثر من ذلك، هناك من ذهب إلى حد القيام ب «تحرياته الخاصة»، والتي أوصلت إلى أن الفساد واضح في بعض الملفات وضوح الشمس.. ولا ينتظر إلا تحرك من الداخلية بفتح تحقيق بشأنها وجر المتورطين فيها إلى المساءلة.

طبعا، لا أحد منا ضد الوقوف في وجه الفساد ومحاربته لأن ذلك يأتي بالفائدة على جميع فئات وقطاعات وأفراد المجتمع، لكن مهما أبدى أصحاب هذه المبادرات من «حسن نية»، فإن الشكوك ستطولهم (لا محالة)، بأن ما يحركهم حسابات سياسية بطعم حملات انتخابية سابقة لأوانها نظرا للتوقيت والسياق التي تأتي فيه هذه الصرخات، والتي تعطي الانبطاع بأنها ضربات من خصوم يبحثون عن قلب الخرائط الانتخابية في دوائر، يرتقب أن تشهد تنافسا شرسا في الاستحقاقات المقبلة.

إن التحدي اليوم هو أن تخاض هذه المحطة دون ضغط مسبق، لذا فإن مثل هذا الموضوع لا يجب أن يكون محل مزايدات سياسية ولا يجب أن يسمح بذلك أو يفتح مجال لمثل هذه الممارسات، لما قد يكون لهذا التوجه من تداعيات. فالمسار القانوني لمعالجة هذا النوع من القضايا واضح ومعروف، وعلى من ينشد المساهمة في الإصلاح سلك  هذا المسار حتى لا تقرأ بخلفيات أخرى وتلود مبادرته ميتة.

المصدرسعيد الراجي:
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق