متى يتلقى متعافي (كورونا) اللقاح؟ هذا جواب الصحة العالمية (فيديو)

22 أغسطس 2021آخر تحديث : الأحد 22 أغسطس 2021 - 11:49 صباحًا

أوضحت منظمة الصحة العالمية الفرق بين المناعة المكتسبة بعد الإصابة والتعافي من فيروس (كورونا)، والمناعة التي يوفرها أي من لقاحات (كوفيد-19).

فقد ناقشت حلقة برنامج “العلوم في خمس”، الذي تبثه منظمة الصحة العالمية على موقعها وحساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما إذا كان المصاب بعدوى (كوفيد-19) يمكن أن يتلقى لقاح (كورونا)، وما الفترة التي يجب انتظارها بعد الشفاء التام لتلقي التطعيم؟، وما دور اللقاح إلى جانب الأجسام المضادة التي تكونت بشكل طبيعي في الجسم؟.

واستضافت فيسميتا جوبتا سميث، في الحلقة رقم 50، كبير العلماء في المنظمة الأممية، دكتور سوميا سواميناثان، التي قالت إنه بعد الإصابة بكوفيد، يمكن أن يكتسب الأشخاص استجابة مناعية، لكنها تختلف من شخص لآخر ويعتمد الأمر على ما إذا كان الشخص مصابا بعدوى خفيفة أو ما إذا كان مصابا بعدوى أكثر خطورة.

وأفادت جامعة “جونز هوبكنز” الأميركية بارتفاع إجمالي عدد الإصابات بفيروس (كورونا) في العالم إلى أكثر من 211.3 مليون إصابة، وإجمالي الوفيات إلى أكثر من 4.4 مليون وفاة.

تعزيز جهاز المناعة

وأضافت دكتور سواميناثان قائلة إن العديد من الدراسات الآن أفادت بأنه إذا كان الشخص مصابا بعدوى خفيفة للغاية أو بدون أعراض، فربما تكون الأجسام المضادة التي تشكلت بجسمه ذات مستويات منخفضة جدا.

وأشارت إلى أن هذا هو السبب بأن منظمة الصحة العالمية ما زلت توصي بأنه حتى لو كان الشخص أصيب بعدوى كوفيد، يجب أن يمضي قدما لأخذ التطعيم عندما يكون متاحا له، لأن اللقاح يعمل بعد ذلك بمثابة تعزيز لجهاز المناعة.

مدة الانتظار بعد العدوى

وحول المدة الزمنية التي يجب انتظارها بعد الإصابة بعدوى (كوفيد-19) للحصول على التطعيم، أجابت دكتور سواميناثان قائلة إنه يمكن أخذ اللقاح بمجرد التعافي من كوفيد، حيث يوصى بالانتظار لبضعة أسابيع، مع مراعاة ألا تظهر على الشخص أي أعراض على الإطلاق، ويجب أن يشعر بتحسن تام عندما يأخذ التطعيم.

وأوضحت دكتور سواميناثان أن هناك اختلافات بين البلدان، إذ تُوصي بعض الدول مواطنيها بالانتظار لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر حتى بعد الإصابة، لأنه يكون لديهم أجسام مضادة طبيعية ستبقيهم محميين لفترة طويلة على الأقل. وأردفت قائلة إنه نظرا لأن هناك نقصا في إمدادات اللقاح في العديد من البلدان، فإنهم يطلبون ممن أصيبوا بالعدوى الانتظار لمدة ثلاثة أو ستة أشهر.

مزيد من الأبحاث

ولكن من وجهة نظر علمية وبيولوجية، يمكن أخذ اللقاح بمجرد تمام التعافي من (كوفيد-19)، بخاصة أنه في هذه المرحلة، لا يمكن يقينا تحديد مستوى الأجسام المضادة المعادلة، التي يمكن أن توفر الحماية ضد العدوى مجددا. ومن هذا المنطلق، فإنه لا يوصى بالذهاب لإجراء اختبار الأجسام المضادة للتأكد مما إذا كان لدى الشخص مناعة أم لا، وإنما ينبغي الانتظار لحين الحصول على مزيد من البيانات في ضوء نتائج الأبحاث الجارية التي تدرس العلاقة بين العدوى والحماية.

وفي هذا السياق، تشرح دكتور سواميناثان أن نوع المناعة، التي نشأت بعد العدوى الطبيعية، يختلف من شخص لآخر، ومن الصعب للغاية التنبؤ بها. وجرى توحيد اللقاحات من حيث جرعة المستضد، التي يتم تناولها، وكان هذا بناء على العديد من التجارب السريرية التي تم إجراؤها. لذلك عندما يتلقى شخص ما لقاحا، فإنه يمكن الثقة إلى حد ما وتوقع نوع الاستجابة المناعية، التي سيحصل عليها غالبية من يتلقون اللقاح.

المناعة الطبيعية واللقاح

وتقول دكتور سواميناثان إن هذا هو الفرق الرئيسي بين المناعة، التي تسببها العدوى الطبيعية وتلك التي يكتسبها الشخص بعد تلقي اللقاح. إن هناك دراسات شيقة للغاية تجري الآن للنظر في الاستجابة المناعية عندما يحصل شخص ما على جرعة من اللقاح بعد إصابته بعدوى طبيعية وأيضا عند إعطاء نوعين مختلفين من اللقاح واحدا تلو الآخر، فيما يطلق عليه مسميات نهج المزيج والمطابقة.

ويعتقد العلماء أن هذا النوع من النهج ربما يعطي في الواقع استجابة مناعية أقوى بكثير من مجرد العدوى الطبيعية وحدها، أو إعطاء التطعيم بنفس اللقاح وحده. لكن هذه أفكار مثيرة للاهتمام ويجب انتظار البيانات بناء على نتائج الدراسات.

لقاحات واحتياطات

وأكدت دكتور سواميناثان الثقة التامة حاليًا في أن جميع اللقاحات، التي تم إدراجها في قائمة استخدامات الطوارئ من منظمة الصحة العالمية، تمنع الإصابة بحالات مرضية شديدة والحاجة لتلقي العلاج بالمستشفيات بسبب جميع المتغيرات الحالية لفيروس (سارس-كوف-2).

ولكن، من الضروري الالتزام بكافة الاحتياطات الشخصية مثل ارتداء الكمامات الواقية والحفاظ على مسافة للتباعد الجسدي مع الحفاظ على نظافة اليدين وتجنب الأماكن المزدحمة والمغلقة، بالإضافة إلى الإجراءات الصحية والاجتماعية الأخرى، التي تجدها الحكومات والهيئات الإقليمية والمحلية ضرورية في ظل عدم تطعيم عدد كافٍ من السكان حول العالم، من أجل خفض معدلات الإصابة بالعدوى في المجتمعات.

المصدر(العربية)
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق