رباح: المؤسسات الفندقية مطالبة بتطبيق حلول مندمجة وناجعة لتحقيق النجاعة الطاقية

20 يونيو 2019آخر تحديث : الخميس 20 يونيو 2019 - 1:16 مساءً
mehdi chaoui
آش كاينالرئيسية
رباح: المؤسسات الفندقية مطالبة بتطبيق حلول مندمجة وناجعة لتحقيق النجاعة الطاقية
عبد الصمد الفيزازي

دعا وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز رباح، أمس الأربعاء بمراكش، أرباب المؤسسات الفندقية إلى ضرورة تطبيق حلول مندمجة ومستدامة وناجعة لتحقيق النجاعة الطاقية، وتقليص الكلفة الطاقية بهذه المؤسسات السياحية.

 

وأضاف في كلمة خلال المنتدى الأول حول “النجاعة الطاقية بالمؤسسات الفندقية، الحلول المندمجة التمويلية، الدعامة التقنية والحلول التكنولوجية والصيانة”، أن هذه المؤسسات السياحية في حاجة ماسة لعقلنة وترشيد استعمال الطاقة نظرا لكون معدل الاستهلاك الطاقي بهذه المؤسسات مرتفع، مشيرا إلى أن اللجوء إلى حلول مندمجة ومستدامة من شأنها المساهمة في تقليص فاتورة الطاقة وترشيد الأداء الطاقي بهذه المؤسسات.

 

وأبرز رباح، أن النجاعة الطاقية بالمؤسسات الفندقية أصبحت في الوقت الراهن ضرورة ملحة نظرا لوقعها المالي والبيئي، مؤكدا على أهمية التفكير وإرساء نقاش متقدم جدا بين مختلف المتدخلين في المجال الطاقي وهذه المؤسسات السياحية لتقديم حلول كفيلة بتحقيق هذه النجاعة الطاقية.

 

وبعد أن أكد على أن الانتقال الطاقي رهين بتحقيق النجاعة الطاقية ليس فقط في الطاقات الأحفورية والكهربائية بل أيضا في مجال الطاقات المتجددة، أكد الوزير، أن الوزارة تعمل حاليا على إرساء إطار قانوني لمواكبة هذه النجاعة الطاقية إلى جانب المؤسسات التي تعنى بمجال النجاعة الطاقية.

 

وأشار، من جانب آخر، إلى أن الغاية من هذا المنتدى هو تحسيس أرباب الفنادق بضرورة تحقيق النجاعة الطاقية وترشيد استهلاك الطاقة لتقليص الفاتورة الطاقية، وإطلاعهم على الحلول الملموسة لترشيد استعمال الطاقة بهذه المؤسسات السياحية وتحسين تنافسيتها.

 

من جانبه، أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية سعيد ملين، أن المملكة المغربية انخرطت منذ مدة في مجال النجاعة الطاقية كمحور ذي أولوية في الاستراتيجية الوطنية للطاقة عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات تهم النجاعة الطاقية في مختلف القطاعات.

 

وأشار إلى أن الوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية تعمل على إعداد الإطار القانوني للنجاعة الطاقية بهذه المؤسسات السياحية بغية تقليص الفاتورة الطاقية، وترشيد استعمال الطاقة، فضلا عن المواكبة التقنية والتكنولوجية وتقديم حلول ناجعة للأداء الطاقي، وتحسيس أرباب الفنادق وتكوينهم حول مختلف الحلول المستدامة لتحقيق النجاعة الطاقية.

 

وأوضح، في هذا السياق، أن الوكالة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة قاما بتقديم نتائج دراسة مشروع نموذجي تم تطويره في إطار مشروع “غلوبال إينيرجي بروجيكت إين سيتيز إينيسياتيف” موجه بالخصوص إلى قطاع المؤسسات الفندقية، مبرزا أن الهدف من هذا المشروع هو دراسة جدوى تطبيق نماذج ممركزة لتكييف الهواء على مستوى المنطقة السياحية بمراكش في أفق تقليص استهلاك الطاقة بالمؤسسات الفندقية. من جهته، أوضح الخبير الفرنسي في النجاعة الطاقية بينوا لوبوت، أن النجاعة الطاقية تعتبر في حد ذاتها مصدرا للطاقة، ورافعة لتحقيق الانتقال الطاقي، مبرزا أن الاقتصاد في الطاقة من شأنه التقليص من كلفة الاستهلاك وحدة انبعاثات غاز الكاربون، وخلق مناصب شغل إضافية.

 

وأكد أن هناك حلولا وتكنولوجيا متقدمة جدا لترشيد استعمال الطاقة وتعزيز النجاعة الطاقية بالمؤسسات الفندقية، مشيرا إلى أن المغرب مدعو إلى إرساء تعاون وشراكة دولية تمكنه من الولوج إلى أحسن التطبيقات والاطلاع على الحلول التي تمت تجربتها في العديد من البلدان.

 

أما ممثل أرباب الفنادق بمراكش صلاح الدين الناصري، فأوضح من جهته، أن المجلس الجهوي للسياحة بمراكش لم يتوان في العمل إلى جانب الشركاء المؤسساتيين والخواص، من أجل إرساء خارطة طريق واضحة بخصوص التنمية المستدامة عبر تشجيع ومواكبة استعمال الطاقات المتجددة بالمؤسسات الفندقية وترشيد استعمال الطاقة، داعيا السلطات المعنية إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم لهذه المؤسسات لتحقيق النجاعة الطاقية.

 

ويروم هذا المنتدى، الذي عرف مشاركة حوالي 200 فندقي ومهني في مجال الطاقة، تحسيس أرباب الفنادق والسياحة بصفة عامة حول أهمية التدبير الناجع والمستدام للطاقة، وتقديم حلول مندمجة تجمع بين التمويل والتكنولوجيا والصيانة والدعامة التقنية لفائدة مهنيي المؤسسات الفندقية.

 

كما شكل هذا المنتدى فرصة لأرباب الفنادق للاطلاع على الحلول الملموسة لترشيد استعمال الطاقة بمؤسساتهم السياحية، وتحسين الأداء الطاقي خاصة في مجال تكييف الهواء والكهربة التي تشكل على التوالي نسبة 34 في المائة من الاستهلاك الطاقي، وأزيد من 21 في المائة من الكهربة.

 

يشار إلى أن هذا المنتدى، المنظم تحت إشراف وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، يندرج في إطار اللقاءات الإفريقية للنجاعة الطاقية التي احتضنت مدينة الدار البيضاء نسخته الخامسة خلال شهر مارس الماضي بحضور ممثلي العديد من البلدان الافريقية وخبراء يمثلون عدة منظمات وبنوك دولية والوكالة الدولية للطاقة.

 

وبهذه المناسبة، قدمت عروض من قبل خبراء مغاربة وأجانب في مجال الطاقة والتمويل همت بالخصوص شبكات التبريد الحضري، والنماذج الجديدة لتكييف الهواء والتبريد والموارد البديلة للطاقة والافتحاص الطاقي بالفنادق، وعروض الطاقة الشمسية بالفنادق والعرض المندمج للتمويل.

المصدر(آش24)

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق