الخضر وتأخر الأمطار .. جيوب المغاربة تلفح بارتفاع قياسي للأسعار

24 نوفمبر 2017آخر تحديث : الإثنين 22 يناير 2018 - 10:23 صباحًا
ذو اليزن
المغرب الأخضر
الخضر وتأخر الأمطار .. جيوب المغاربة تلفح بارتفاع قياسي للأسعار

أدى تأخر نزول الأمطار إلى رفع أثمان الخضروات في الأسواق المغربية إلى مستويات قياسية، وأرجع عدد من التجار ذلك إلى ندرة الموارد المائية التي أرخت بظلالها على المنتجات الفلاحية في كثير من الضيعات التي تزود أسواق المملكة.

وتجاوزت أسعار الخضروات في مختلف الأسواق المغربية 6 دراهم للكيلوغرام الواحد؛ إذ قفزت ثمن البطاطس والطماطم والجزر والبصل في العاصمة الرباط إلى 7 دراهم.

وقال عبد الحق الحقيقي، الأمين العام لسوق الجملة الخاص بالخضر والفواكه في الرباط، إن الحرارة المفرطة التي مرت قبل حوالي ثلاثة أشهر أتت على جل المنتجات الفلاحية، خصوصا الخضر التي تضررت بشكل كبير بسبب النقص الحاد في المياه.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الحرارة تسببت أيضا في تأخر إنضاج الخضر في وقتها المعتاد، وأشار إلى أن مناطق قليلة جدا تزود الأسواق المغربية، منها أكادير التي تزود كل أسواق المملكة بالطماطم.

ولفت المصدر ذاته الانتباه إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، التي قاربت 11 درهما للتر الواحد، ساهت في موجة الغلاء لأن الأمر أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والسقي.

كما أشار الحقيقي إلى أنه، على مستوى سوق الجملة في بالرباط، يشتكي التجار من ارتفاع تكاليف التأشير على السلع داخل المرفق بنسبة تصل إلى 7 في المائة على المبيعات وليس على أساس الأرباح.

واستغرب استمرار فرض هذه الرسوم التي تعود إلى قرار سابق لوزارة الداخلية، صدر سنة 1996، وقال: “من غير المعقول أن تستمر الرسوم نفسها التي كان معمولا بها عندما كانت الخضر لا يتعدى ثمنها 20 سنتيما؛ وهو الأمر الذي يدفعنا أيضا إلى رفع الأسعار”.

من جهته، يرى عمر منير، رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، أن ارتفاع الأسعار سيستمر حتى لو هطلت أمطار الخير والنماء، وقال: “استمرار مظاهر السمسرة والمضاربة في أسعار السلع هو أحد الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع الأثمة في الأسواق، خصوصا مع تزايد حدتها في الأسابيع الأخيرة”.

وأوضح رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، ضمن تصريح لهسبريس، أن “تنظيم السوق هو الحل الأمثل لمراقبة الأسعار، لكن وزارتي الداخلية والفلاحة ترفضان ذلك لأنهما تستفيدان من هذا الوضع العشوائي على مستوى المداخيل”، وأكد أن “الحكومة هي المسؤولة عن ارتفاع الأسعار، وليس تأخر الأمطار كما يتم الترويج له”.

في الصدد نفسه، أكدت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الأربعاء، في مذكرة لها تهم الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر أكتوبر 2017، ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الغذائية، وسجلت ارتفاع أثمان “الخضر” بـ %2,2 و”الزيوت والذهنيات” بـ %1,9 و”الحليب والجبن والبيض” بـ %0,3، كما سجلت ارتفاع أثمان “المحروقات” بـ %0,9.

في المقابل، انخفضت أسعار “السمك وفواكه البحر” بـ %3,9، وأسعار “اللحوم” بـ %2,3 و”الفواكه” بـ %1,1و”القهوة والشاي والكاكاو” بـ %0,7. وسجل الرقم الاستدلالي أهم الانخفاضات في سطات بـ %0,8 والحسيمة بـ %0,5، وفي الدار البيضاء وأكادير بـ %0,4، وفي القنيطرة وتطوان وبني ملال بـ %0,3. وعلى العكس من ذلك، سجل هذا الرقم ارتفاعا في كل من كلميم بـ %0,9، وآسفي بـ %0,4، ووجدة بـ %0,3، وفاس وطنجة بـ %0,2.

جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أعلنت عن إقامة صلاة الاستسقاء، في مختلف جهات وأقاليم المملكة، بعد غد الجمعة، وذلك على الساعة التاسعة والنصف صباحا. وأوردت الوزارة الوصية على تدبير الشأن الديني في المملكة، ضمن بلاغ لها، أن صلاة الاستسقاء تقام بأمر من الملك محمد السادس، وذلك بجميع المصليات والمساجد الجامعة، في مختلف جهات وأقاليم البلاد.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق