البام: النظام الضريبي الحالي فشل في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني

26 أبريل 2019آخر تحديث : الجمعة 26 أبريل 2019 - 4:07 مساءً
mehdi chaoui
آش كاينالرئيسية
البام: النظام الضريبي الحالي فشل في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني
مهدي الشاوي////

 

 

أكد حزب الأصالة والمعاصرة، على بعد أيام من انعقاد المناظرة الوطنية حول الجبايات المزمع عقدها بالرباط يومي 3 و4 ماي المقبل، أن النظام الضريبي المعمول به بالمغرب لا يقوم بالوظيفة المتعلقة بتوطيد استقرار الاقتصاد الوطني، بل إنه يعمل على تفاقم اختلال التوازنات الاقتصادية، خاصة توازن الإطار الماكرو اقتصادي.

 

ودعا حزب “التراكتور”، في تصوره للإصلاح الجبائي، إلى معالجة الاختلالات التي تعانيها المنظومة الجبائية، في الشق المتعلق بتحفيز القدرات الإنتاجية للمقاولات وضمان استمرارها.

 

ويُسجل، في هذا الصدد، أنه خلال السنوات العجاف عوض أن تسمح المنظومة الجبائية بتخفيف الضرائب على المقاولات لتوفير متنفس مالي وسيولة كافية لمواجهة الظرفية السيئة التي تجتازها، فإنها ترفع من الضغط الجبائي وتخنق المقاولات.

 

ويرى أن المنظومة الجبائية بالمغرب تعمل على تفاقم الظرفية التي تجتازها المقاولات، في الوقت الذي ينبغي أن تكون معاكسة للظرفية الاقتصادية، مشدا على ضرورة أن يراعي الإصلاح الجبائي المرتقب هذه المسألة ويعير الاهتمام إلى هذا الخلل الذي يعتري النظام الضريبي وأن يعالجه.

 

وكمثال على ذلك، ضيف المكون السياسي المصطف في المعارضة، سجلت سنة 2016 أقوى ارتفاع للمداخيل الجبائية خلال أربع سنوات بحيث تم تحصيل 189.6 مليار درهم، بزيادة تقدر ب 4.1  في المائة مقارنة مع سنة 2015، مما سمح للحكومة بكبح نسبة عجز الميزانية العمومية في ما يعادل 4.2  في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع العلم أن سنة 2016  تندرج في عداد السنوات العجاف التي عانى منها كل من المستثمرين والمقاولات والقطاع الخاص عموما، وعوض أن يساعد النظام الجبائي على تخفيف تداعيات الجفاف على النسيج الاقتصادي، فإنه عكس ذلك شدد من وطأته الجبائية عليه بالزيادة في المداخيل الضريبية، إضافة  إلى الملايير من الدراهم التي راكمتها إدارة الضرائب خلال هذه السنة والمتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة التي لم تقم بإرجاعها للملزمين المعنيين.

 

ولا تقتصر هذه الظاهرة على سنة 2016 التي بلغت نسبة النمو الاقتصادي فيها 1.1 في المائة وهي أضعف نسبة نمو خلال 20 سنة الفارطة، بل نعاينها بالنسبة لسنة 2012 أيضا، حيث تراجعت نسبة النمو فيها إلى حوالي 2.8  في المائة جراء الجفاف وبالرغم من ذلك ارتفعت المداخيل الجبائية بحوالي 13 مليار درهم، في حين أننا نلاحظ تطورا معاكسا سنة 2013 ، حيث أن نسبة النمو الاقتصادي لهذه السنة بلغت 4.5 وعوض أن نسجل ارتفاعا في المداخيل الجبائية، فإن هذه الأخيرة عرفت انخفاضا بحوالي 2 مليار درهم (174 مليار درهم سنة 2013 مقابل 176 مليار درهم سنة 2012).

 

هذا القصور الذي يعتري المنظومة الجبائية المغربية، يؤشر، يوضح المصدر نفسه، إلى عدم وجود ارتباط قوي بين النمو الاقتصادي والمداخيل الجبائية، لأن ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي لا تعني بالضرورة زيادة في العائدات الجبائية، كما أن انخفاض نسبة النمو الاقتصادي لا يُواكبها حتما تراجع للمداخيل الجبائي.

المصدر(آش24)

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق